وقيل تكلمهم بأنهم كانوا لا يتيقنون بآيات الله تعالى الناطقة بمجيء الساعة ومباديها، أو بجميع آياته، التي من جملتها تلك الآيات.
وقيل بآياته التي من جملتها خروجها بين يدي الساعة، قال الألوسي:"وليس بذلك" [1] .
وقيل تكلمهم بما فيه حجة وبرهان للمؤمنين وحجة على المعاندين، كما أن في خروجها علامة على قرب القيامة [2] .
وهذا القول الأخير هو ما يفهم من عموم النصوص، ومن الغاية من إخراج الدابة، وهو لا ينافي الأقوال قبله.
قرأ الجمهور، ومنهم قراء الحجاز والبصرة والشام: {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} بكسر همزة (إن) فيكون معنى {تُكَلِّمُهُمْ} : تقول لهم: إن الناس، والكلام قول، وعلى هذه القراءة يكون قوله: {أَنَّ النَّاسَ} إلى آخر الآية من تمام كلام الدابة، ويروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الأخفش (ت 215 هـ) إن كسر (إن) هو على تقدير القول، أي تقول لهم إن الناس.
(1) روح المعاني (20/ 24) .
(2) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (610) .