الصفحة 108 من 134

وفي موضع آخر قال:"وهو قول حسن، ولا منافاة" [1] ؛ أي لا منافاة بين القولين لابن عباس، وكذا بين قول الدابة وعملها.

فالراجح مما سبق أن الدابة تكلم الناس كلامًا مسموعًا مفهومًا وتخاطبهم بلفظ منطوق، كما هو ظاهر الآية، وهي كذلك تكلمهم، وتجرحهم.

ولكن كيف تجرحهم، وتكلمهم؟ ورد في ذلك أحاديث، منها الضعيف ومنها ما اختلف في تصحيحه وتضعيفه.

ومن تلك الأحاديث:

1 -ما أخرجه الطيالسي عن طلحة بن عمرو وجرير بن حازم، فأما طلحة فقال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي أن أبا الطفيل حدثه عن حذيفة بن أسيد الغفاري أبو سريحة وأما جرير فقال: عن عبد الله بن عمير، عن رجل من آل عبد الله بن مسعود، وحديث طلحة أتم وأحسن، قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدابة فقال: «لها ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية، يعني مكة، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك، فيعلو

(1) تفسير القرآن العظيم (3/ 2104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت