ذكرها أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية، يعني مكة» قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة، خيرها وأكرمها، المسجد الحرام، لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام، تنفض عن رأسها التراب، فارفض الناس معها شتى ومعًا، وثبتت عصابة المؤمنين، وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى تجعلها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب و لا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان يا فلان، الآن تصلي؟ فيقبل عليها فتسمه في وجهه، ثم ينطلق، ويشترك الناس في الأموال ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن من الكافر، حتى إن المؤمن يقول: يا كافر أقضني حقي، وحتى إن الكافر يقول: يا مؤمن أقضني حقي» [1] .
2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتخطم [2] أنف الكافر
(1) حديث ضعيف سبق تخريجه في مبحث: مكان خروجها (72، 73) .
(2) تخطم: أي تسم، والمراد تؤثر في أنفه علامة يعرف بها، انظر لسان العرب (1/ 861، 862) والنهاية في غريب الحديث والأثر (272) .