الصفحة 116 من 134

إذا وقع على الناس القول الذي حتمه الله وفرض وقته {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} ... أي تكلم العباد أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون؛ أي لأجل أن الناس ضعف علمهم ويقينهم بآيات الله، فأظهر الله هذه الدابة؛ من آيات الله العجيبة، ليبين للناس ما كانوا فيه يمترون" [1] ."

وقال عنها:"تكلم الناس كلامًا خارقًا للعادة، حين يقع القول على الناس، وحين يمترون بآيات الله، فتكون حجة وبرهانًا للمؤمنين، وحجة على المعاندين" [2] .

وقال صديق بن حسن القنوجي (ت 1307 هـ) :"والمراد بالناس في الآية هم الناس على العموم، فيدخل في ذلك كل مكلف، وقيل: المراد الكفار خاصة وقيل: كفار مكة، والأول أولى، كما صنع جمهور المفسرين، والمعنى: لا يؤمنون بالقرآن المشتمل على البعث والحساب والعقاب [3] ."

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (610) .

(2) المصدر السابق الصفحة نفسها.

(3) فتح البيان في مقاصد القرآن (10/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت