واختلف في ضمير الجمع في تكلمهم، وكذلك (عليهم) و (لهم) :
فقيل هم الكفرة المتحدث عنهم في الآيات السابقة لهذه الآية، أو أنهم مشركو أهل مكة، وهذا بعيد؛ لأنهم ليسوا موجودين عند إخراج الدابة لتكلمهم، وتكليمها إياهم وهم موتى بعيد وغير معقول [2] .
وقيل: إن المراد بهم الكفرة المنكرون للبعث والآيات مطلقًا؛ قديمهم، والمعاصرون لإخراج الدابة [3] .
وقيل المراد بهم: العباد عمومًا، الكفار، والعصاة، وكذلك المؤمنون؛ فالله جل وعلا يخبر أنه إذا وقع القول على العباد، أي القول الذي قدره وحكم به وقضاه، إذا جاء موعده أخرج الدابة (لهم) أي للعباد عمومًا، ولهذا فإن الدابة تكلم الناس جميعًا، كافرهم ومؤمنهم، ولا دليل على التفريق، وتخبرهم أن الكفار كانوا لا يوقنون بآيات الله، وقد تخبر بضعف يقين من ضعف يقينه.
يقول السعدي (ت 1376 هـ) في تفسير الآية:"أي"
(1) ضعيف سبق تخريجه في المبحث الخامس (92) .
(2) انظر: روح المعاني (20/ 24) .
(3) انظر: المصدر السابق (20/ 24) .