الصفحة 114 من 134

الشمس من مغربها يخر إبليس ساجدًا وينادي جهرًا: إلهي؛ مُرني أن أسجد لمن شئت، فيجتمع إليه زبانيته، فيقولون: يا سيدنا ما هذا التضرع؟ فيقول: أنا قد سألت ربي أن ينظرني إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم، قال: ثم تخرج الدابة من صدع في الصفا، قال: فإذا خطوة تضعها في أنطاكية، فتأتي إبليس فتلطمه» [1] .

ولكن هذا غير ثابت؛ فما ورد فيه من الأحاديث لا يصح شيء منها، كما هو واضح من تخريجها، كذلك ما روي عن ابن مسعود أن الدابة من نسل إبليس الرجيم لا دليل عليه [2] .

والأولى عدم الخوض فيما سكت عنه الشارع، ما لم يرد فيه خبر صحيح.

ومن غرائب ما يروى من أخبارها: ما روي عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أنه قال:"تخرج الدابة ليلة جمع والناس يسيرون إلى منى، فتحملهم بين عجزها (وفي رواية نحرها) وذنبها، فلا يبقى منافق إلا خطمته، قال: وتمسح المؤمن، قال: فيصبحون، وهم أشر من الدجال"

(1) الحديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط (1/ 36) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 8) وقال: فيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وهو ضعيف.

(2) انظر: النهاية في الفتن والملاحم (1/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت