وهذا القول لا دليل عليه من الكتاب ولا السنة، ولم يثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما ما حكي عنه قوله، وهذه المسألة من الأمور الغيبية التي لا يجوز اعتقادها إلا بدليل من الوحي، ولا دليل.
4 -وقيل: إن الدابة إنسان ناطق متكلم، يناظر أهل البدع ويراجع الكفار [1] .
واستدل من قال بهذا القول بقوله تعالى: {تُكَلِّمُهُمْ} ففهم أن الكلام لا يصدر إلا من إنسان [2] .
واستدل أيضًا بما يروى عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه سئل عن الدابة فقال:"أما والله ما لها ذنب وإن لها للحية" [3] قال السمعاني (ت 489 هـ) بعد أن نقل ما يروى عن علي رضي الله عنه:"كأنه يشير إلى"
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن (13/ 179) والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الأخرى (2/ 578) والقناعة في ما يحسن الإحاطة من أشراط الساعة (57) وفتح القدير (4/ 151) والتفسير المنير (20/ 34) .
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن (13/ 179) والدر المنثور (6/ 382) والقناعة في ما يحسن الإحاطة من أشراط الساعة (57) وروح المعاني (20/ 22) والتفسير المنير (20/ 35) .
(3) انظر: النكت والعيون، تفسير الماوردي (3/ 210) والجامع لأحكام القرآن (13/ 179) وتفسير القرآن للسمعاني (4/ 113) وفتح القدير (4/ 151) .