أنه رجل، وليست بدابة، والأكثرون على أنها دابة، وهي تخرج في آخر الزمان [1] .
وذكر الماوردي (ت 450 هـ) أن محمد بن كعب حكى هذا القول عن علي رضي الله عنه، ثم قال الماوردي:"وفي هذا إشارة إلى أنها من الإنس، وإن لم يصرح" [2] .
ويقول أحد من أول الدابة بإنسان عالم مناظر:"وفي ظني، والله أعلم بكتابه، أن تلك الدابة هي إنسان عادي، عالم بكتاب الله وسنة رسوله وأحكام شرعه، يظهر في هذا الوقت الذي يقل فيه العلماء، ويقبض فيه العلم بموتهم وينعدم حفظة القرآن الكريم .. في هذا الوقت الذي يكثر فيه الفساد، ويعم الجهل بأحكام الدين، ويتخذ الناس رؤساء جهلاء، يستفتونهم في دينهم فيفتونهم فيضلون ويضلون .."
والذي دعاني إلى تفسير الدابة بالإنسان وصفها بالكلام، ولأن الإنسان دابة من الدواب، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد سئل عن الدابة وخروجها، فقال: «تخرج من
(1) تفسير القرآن للسمعاني (4/ 113) .
(2) النكت والعيون، تفسير الماوردي (3/ 210) وانظر الجامع لأحكام القرآن (13/ 179) .