واحد يخرج قرب يوم القيامة بصفتها إحدى علاماتها.
ومما يدل على أنها دابة واحدة أمور منها:
1 -دلالة ظاهر القرآن في قوله تعالى: {دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} .
2 -دلالة الأحاديث الصحيحة؛ إذ لا يفهم منها إلا أنها دابة واحدة.
3 -في التعبير عنها باسم الجنس، وتأكيد إبهامها بالتنوين الدال على التفخيم، من الدلالة على غرابة شأنها، وخروج أوصافها عن طور البيان ما لا يخفي [1] .
الثاني: أن دابة الأرض من خوارق العادات غير المألوفة عند الناس، يخرجها الله فتكلمهم {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} وما كان كذلك دل على أنه نوع لم يسبق له الخروج بين الناس.
الثالث: أن خروج الدابة من أشراط الساعة الكبرى، كما دل على ذلك كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بل الدابة إحدى العلامات التي إذا خرجت لم ينفع أحدًا إيمانه إن لم يكن مؤمنًا قبل ذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو
(1) انظر: روح المعاني (20/ 22) وإرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (4/ 216) .