الصفحة 54 من 134

تخرج في كل بلد، وفي كل قوم، وليست دابة واحدة وعلى هذا فالدابة اسم جنس وقال بعضهم"فالدابة اسم جنس [1] لكل ما يدب وليست حيوانًا مشخصًا، معينًا، يحوي العجائب والغرائب .. [2] ."

بل زعم بعضهم أن هذا النوع المخصوص من الدواب، وهو الدابة في نظرهم، سيخرجه الله يوم القيامة، لا أنه سيكون قبلها دالا على قربها [3] كما ستأتي الإشارة إلى ذلك في مبحث وقت خروجها.

والقول بأن الدابة التي يخرجها الله تعالى في آخر الزمان اسم جنس لكل ما يدب، وليس مخلوقًا مخصوصًا معينًا قول بعيد عن الصحة، ولا وجه له البتة، وبيان مخالفته من وجوه:

أحدها: أن الدابة التي تخرج آخر الزمان من الأرض حيوان واحد، وليست أنواعًا متعددة، وليست اسم جنس لكل ما يدب على الأرض كما زعموا في تأويلهم بل دلالة القرآن، والسنة الصحيحة على أنها مخلوق

(1) انظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 271) والبحر المحيط (6/ 97) وحياة الحيوان (2/ 316) وروح المعاني (20/ 22) .

(2) انظر: تعليقات"أبو عبية"على النهاية لابن كثير (199) .

(3) انظر: المفردات في غريب القرآن (164) ومحاسن التأويل (13/ 4686) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت