الصفحة 53 من 134

يوجد الإنسان على الأرض [1] .

والحق أن ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كاف في الاعتقاد بأن خروج الدابة من أمكن الممكنات؛ وذلك لكل من سلم بالوحي وقدمه على آراء العقول، ثم العقول السليمة لا يمكن أن تحيل ما جاء من نصوص الوحيين، أما استدلاله بما قال بأنه ثابت علميًا، فإن الأمر ليس كذلك؛ ففي ثبوته حتى عند أهل العلم التجريبي نظر واختلاف ثم على فرض ثبوته فلا أظن أن فيه دلالة على خروج الدابة، وإمكانية ذلك، وهل التخمين في أوصافها يزيد من الإيمان بها؟ أبدًا بل قد يؤدي إلى التشكيك فيها؛ لغرابة ما ذكر في أوصافها.

ثم ختم كتابته بكلام جميل ليته وقف عنده ولم يظن ويخمن، فتأمل قوله:"ومجمل القول: إن الدابة التي جعلها الله من علامات الساعة لا يعلم بأمرها على وجه التحقيق إلا الحق سبحانه وتعالى، المنفرد بعلم الساعة، فلنؤمن بها على وجه الإجمال، ولنقف عند حدود ما وصفها به كتاب الله؛ ففي الوقوف عند ما قاله السلامة والنجاة [2] ."

9 -وقيل بأنها دابة مبثوث نوعها في الأرض؛ فهي

(1) المصدر السابق (4/ 472) .

(2) التيسير في أحاديث التفسير (4/ 473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت