الصفحة 52 من 134

بعقولهم شبهًا يسمونها أدلة عقلية تحيل ذلك، فمن قدم العقل على الوحي لم يمكنه أن يجزم بصدق شيء من ذلك، والله المستعان" [1] ."

ويقول محمد المكي الناصري (ت 1414 هـ) "ولغرابة أمر هذه الدابة، التي توعد الله بها الأشقياء من عباده قبل قيام الساعة، أطلق غير واحد من المتقدمين والمتأخرين العنان لخياله الخصيب فأخذ كل منهم يتحدث عنها كأنه يراها رأي العين، فوصفوا خلقتها وماهيتها، وقدروا جسمها وحجمها، وعينوا موضع خروجها، وكيفية خروجها، وعدد المرات التي تخرج فيها، وذكروا ماذا تقوله للناس وتفعله بهم بعد خروجها [2] ، إلا أنه عاد وخاض في أمر الدابة وأوصافها فقال:"على أن هذا لا يمنع من تخيل هذا الدابة إذا كان ذلك على وجه الظن والتخمين [كذا!!] لإبراز أن خروجها من أمكن الممكنات طبعًا وسمعًا" [3] ."

واستدل على إمكان ذلك أنه ثبت علميًا، كما يقول، أن ظهور الإنسان فوق سطح الأرض سبقه وجود حيوانات غريبة في شكلها وحجمها، ثم انقرضت قبل أن

(1) كتاب الصواعق المراسلة على الجهمية والمعطلة (3/ 889، 890) .

(2) التيسير في أحاديث التفسير (4/ 471، 472) .

(3) المصدر السابق (4/ 471، 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت