وخلاصة هذه الأقوال: أن المراد أن الله تعالى قدر موعدًا لخروج الدابة: وذلك عند كثرة الفساد وقرب القيامة، فإذا جاء وقت ما قدره الله وقع وتحقق، وفي ذلك عذاب وفضيحة للكافرين.
ويكون خروجها وقت الضحى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت فالأخرى على إثرها قريبًا» [2] .
وقد ورد أنها تخرج ليلة النحر؛ فقد روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه قال:"تخرج الدابة ليلة جمع أي ليلة مزدلفة، وهي ليلة النحر، والناس يسيرون إلى منى [3] وفي بعض النسخ (ليلة الجمعة) ولعله"
(1) فتح القدير (4/ 151) .
(2) رواه مسلم، سبق تخريجه في المبحث الثاني (29) .
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 485) وقال: صحيح وتعقبه الذهبي قائلا: فيه عبد الرحمن ابن البيلماني وهو ضعيف، وكذا الوليد بن جميع، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (15/ 180، 181) (19451) ونعيم بن حماد في الفتن (449) (1385) والطبري في تفسيره (20/ 10) وعند البغوي في تفسيره= = (3/ 430) والماوردي في النكت والعيون (3/ 211) وابن كثير في تفسيره (3/ 363) والسيوطي في الدر المنثور (6/ 382) وعزاه لابن أبي حاتم، وإسناده ضعيف؛ فيه الوليد بن عبد الله بن جميع: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، وابن البيلمان ضعيف.