حين ينقطع الخبر، ولا يؤمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، ولا يبقى منيب ولا تائب؛ كما أوحي الله إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، و (وقع) عبارة عن الثبوت واللزوم" [1] ."
وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} ثم قال:"طوفوا بالبيت قبل أن يرفع، واقرؤوا القرآن قبل أن يرفع، وقولوا: لا إله إلا الله قبل أن تنسى"ثم ذكر أنه يأتي زمان ينسى الناس فيه قول: لا إله إلا الله، وتقع الناس في أشعار الجاهلية [2] .
قال ابن كثير في حديثه عن الدابة:"تخرج في آخر الزمان، عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق" [3] .
وقال الشوكاني:".. ثم هدد العباد بذكر طرف من أشراط الساعة وأهوالها، فقال: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} والحاصل أن المراد بوقع: وجب، والمراد بالقول: مضمونه، أو أطلق المصدر على المفعول؛ أي المقول، وجواب الشرط: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} "
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 270) .
(2) أورده أبو المظفر السمعاني في تفسير القرآن (4/ 115) والقرطبي في تفسيره (13/ 177) والسيوطي في الدر المنثور (6/ 377، 378) وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وهو في تفسيره (2/ 81) .
(3) تفسير القرآن العظيم (3/ 2104) .