الصفحة 95 من 134

حين ينقطع الخبر، ولا يؤمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، ولا يبقى منيب ولا تائب؛ كما أوحي الله إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، و (وقع) عبارة عن الثبوت واللزوم" [1] ."

وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} ثم قال:"طوفوا بالبيت قبل أن يرفع، واقرؤوا القرآن قبل أن يرفع، وقولوا: لا إله إلا الله قبل أن تنسى"ثم ذكر أنه يأتي زمان ينسى الناس فيه قول: لا إله إلا الله، وتقع الناس في أشعار الجاهلية [2] .

قال ابن كثير في حديثه عن الدابة:"تخرج في آخر الزمان، عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق" [3] .

وقال الشوكاني:".. ثم هدد العباد بذكر طرف من أشراط الساعة وأهوالها، فقال: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} والحاصل أن المراد بوقع: وجب، والمراد بالقول: مضمونه، أو أطلق المصدر على المفعول؛ أي المقول، وجواب الشرط: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} "

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 270) .

(2) أورده أبو المظفر السمعاني في تفسير القرآن (4/ 115) والقرطبي في تفسيره (13/ 177) والسيوطي في الدر المنثور (6/ 377، 378) وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وهو في تفسيره (2/ 81) .

(3) تفسير القرآن العظيم (3/ 2104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت