هذه الدابة التي ذكرها: حتى لا يأمر الناس بمعروف ولا ينهون عن منكر" [1] ."
فيكون وجوب العذاب عليهم، بسبب عدم أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وإقامتهم شرع الله تعالى.
فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال:"وذلك حين لا يؤمر بمعروف ولا ينهى عن منكر"وفي لفظ"إذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر" [2] .
قال ابن عطية الأندلسي (ت 546 هـ) : ومعنى قوله: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} إذا انتجز وعد عذابهم، الذي تضمنه القول الأزلي من الله تعالى في ذلك؛ أي حتمه عليهم وقضاؤه، وهذا بمنزلة قوله تعالى: {حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} [الزمر: 71] فمعنى الآية: وإذا أراد الله أن ينفذ في الكافرين سابق علمه لهم من العذاب، أخرج لهم دابة من الأرض. وروي أن ذلك
(1) جامع البيان في تفسير القرآن (20/ 10) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (20/ 10) وتفسير القرآن للصنعاني (2/ 85) وأبو نعيم في الفتن (446) (1375) وذكره أبو المظفر السمعاني في تفسير القرآن (4/ 113) والبغوي في معالم التنزيل (3/ 428) والسيوطي في الدر المنثور (6/ 377) والشوكاني في فتح القدير (4/ 152) وإسناده ضعيف؛ لأن فيه عبيد الله بن الوليد، وهو ضعيف وشيخه عطية العوفي: ضعيف جدا.