يقول الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185] . وقال عز وجل: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [الحشر: 20] . وقال سبحانه وتعالى: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [المائدة: 119] .
العقلاء والنجباء والفضلاء من هذه الأمة هم الذين يعتبرون مطلب النجاة من النار، والفوز بالجنان، والتمتع برؤية الرحمن من أعز المطالب، وأسنى الرغائب؛ لذا تراهم بالحق مستمسكين، وعلى الصراط المستقيم سائرين، وبالسنة قائمين، ولفرائض الشرع وواجباته محافظين، ولا تؤثر فيهم أهواء المبتدعين، ولا تأخذ منهم شكوك المتهوكين ولا ترهات المبطلين.
فكن يا عبد الله من الذين يبغون النجاة، ويسعون للفوز، وينشطون لعتق الرقاب من النار.
قال العلامة الحافظ الزاهد ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى:
[فيتعين حينئذ على العبد المؤمن الطالب للنجاة من النار ولدخول الجنة، وللقرب من مولاه، والنظر إليه في