للمرابط، وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد. وقد جاء صريحًا في غير مسلم: «كل ميت يختم عمله إلا المرابط فإنَّه يُنمى له عمله إلى يوم القيامة» [1] .
أخي المسلم:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «والمرابطة في سبيل الله أفضل من المجاورة بمكة والمدينة وبيت المقدس، حتَّى قال: أبو هريرة - رضي الله عنه: لأن أرابط في سبيل الله أحبَّ إليَّ من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود» [2] .
لما طعن جبار بن سلمى عامر بن فهيرة فأنفذه، قال عامر: فزت والله؟ قال الراوي: وذهب بعامر علوا في السماء حتى ما أراه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أن الملائكة وارت جثته وأنزل عليين» ، وسأل جبار بن سلمى ما قوله: فزت الله، قالوا: الجنة، قال: فأسلم جبار لما رأى من أمر عامر بن فهيرة. فحسن إسلامه، قالت عائشة، رفع عامر بن فهير إلى السماء فلم توجد جثته يرون أن
(1) صحيح مسلم بشرح النووي (13/ 61) .
(2) مجموع الفتاوي (28/ 418) .