الملائكة وارته [1] .
وقال جابر: لما قتلى أبي يوم أحد، جعلت أكشف عن وجهه وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهوني وهو لا ينهاني وجعلت عمتي تبكيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه» [2] .
وعن جابر قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحًا» ، «فقال: عبدي، سلني أعطك» ، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانية، فقال أنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، قال: يا رب، فأبلغ من ورائي، فأنزل الله {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [3] [آل عمران: 169] .
قال أبو الطيب:
(1) رواه أحمد (3/ 298) ، والبخاري (1244) .
(2) رواه الترمذي في المناقب (46) حديث رقم (3010) ، وابن حبان (7022) .
(3) مكارم الأخلاق ص (38) .