عش عزيزًا أو مت وأنت كريم ... بين طعن القنا وحفق الهنود
أخي الحبيب:
قال ابن عون: بينا نحن يومًا في بلاد الروم إذا أنا بوجوه قد تغيرت، فقلت لرجل إلى جنبي: ما هذا قال الذي أرى في وجوه الناس؟ قال: أما ترى العدو؟ فنظرت فإذا الجبل مسود من الأعلاج، قال ابن عون: نعلم أن الموت كريه، وإلى جنبي رجل لا أرى في وجهه ما أرى في وجوه القوم، في يده تفاحتان يقلبهما إذ خرج رجل من العدو فدعا البراز، فبرز له رجل من المسلمين فحمل عليه فطعنه، ودعا إلى تفاحتيه، فأخذها فجعل يقلبها، فقلت لرجل إلى جنبي من هذا؟ قال البطَّال.
وصبر عن معترك المنايا ... وقد شرعت أسنتها بنحري [1]
وأنوع الجهاد كثيرة ولله الحمد - خاصة في هذا الزمن - منها الجهاد بالكلمة والقلم وفضح المنافقين والرد عليهم ..
(1) شذرات الذهب (2/ 8) .