الصفحة 12 من 111

أو تبديلها:

قال العلامة الشيخ ابن عثيمين: رحمه الله: إنفاذ وصية الميت واجب، لكن إسراع الإنفاذ إما واجب أو مستحب؛ لأن الوصية إن كانت في واجب فللإسراع في إبراء ذمته، وإن كانت في تطوع فللإسراع في حصول الأجر له. قال أهل العلم: فينبغي أن تنفذ الوصية قبل أن يدفن الميت سبحان الله إذا رأيت هذا الكلام. ورأيت ما يفعله بعض الظلمة من الورثة الذين يؤخرون وفاء الدين عن الميت، لمصالحهم الخاصة، فتجد الميت عليه ديون و وراءه عقارات، فيقولون: لا نبيعها، بل نوفيه من الأجر ولو بعد عشر سنين، أو يقولون: لا نبيعها بل نوفيه من الأجر عشر سنين، أو يقولون: الأراضي مثلًا كسدت الآن فننتظر حتى ترتفع قيمتها، وربما ترتفع قيمتها وربما تنزل، وهذا ظلم والعياذ بالله وربما يكون هؤلاء من ذرية الميت فيكون فيه من العقوق ما لا يخفى على أحد؛ لأن الميت يتأثر بالدين الذي عليه لقوله - صلى الله عليه وسلم: «نفس المؤمن معلقة بدينه» [1] [2] ويحرم التبديل أو التغيير في الوصية إلا

(1) أخرجه الترمذي كتاب الجنائز باب ما جاء في النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» حديث (1079) وابن ماجه في كتاب الأحكام، باب التشديد في الدين، (2413) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1079) .

(2) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع ابن عثيمين (5/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت