الصفحة 15 من 111

فلقد رأيته أدى عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء [1] .

والديون المالية التي في ذمة الميت عند جمهور الفقاء تنتقل إلى الورثة بالصفة التي كانت عليها حال حياة مورثهم فما كان منها حالًا انتقل إلى الورثة حالًا، وما كان منها مؤجلًا أو مقسطًا انتقل كما هو مؤخرًا إلى أجله .. [2] .

ومن مات ولم يكن له مال وكان عازمًا على القضاء، فقد ثبت أن الله عز وجل يقضي عنه، ومثله من مات وله مال وكان عازمًا على القضاء ولم يقض من ماله ورثته لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» [3] .

ومن مات وعليه دين ولم يكن له مال أو كان ماله غير كاف لقضاء جميع ديونه فعلى الدولة قضاء دينه من بيت مال المسلمين، ويؤخذ له من سهم الغارمين"أحد مصارف الزكاة"وحقه لا يسقط بالموت، ويشهد لذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان

(1) أخرجه أبو داود كتاب البيوع والإيجارات باب التشديد في الدين (3341) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3341) .

(2) انظر الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت (39/ 261) .

(3) أخرجه البخاري كتاب الاستقراض وأداء الديون، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها (2387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت