فهرس الكتاب
يؤتي بالرجل الميت عليه الدين فيسأل: «هل ترك لدينه من قضاء؟» فإن حدث أنه ترك وفاء صُلى عليه، وإلا قال: «صلوا على صاحبكم» ولما فتح الله عليه الفتوح وكثرت الأموال صلى على من مات مديونًا وقضى عنه.
وثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا أول بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين، فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته [1] » [2] .
لذلك ينبغي على أهل الميت المبادرة في قضاء ديون ميتهم فإن ذلك من البر والإحسان بحيث لا يوضع في قبره إلا وقضيت عنه ديونه وبرئت ذمته منها، فعن سعد بن الأطول، رضي الله عنه قال: إن أخاه مات وترك ثلاث مائة درهم، وترك عيالًا قال فأردت أن أنفقها على عياله، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن أخاك محتبس بدينه فاقض عنه» فقال: يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين، أدعتهما امرأة وليس لها بينة قال: «فأعطها فإنها محقة» [3] .
وأنوه إلى أن الديون والالتزامات المالية التي في ذمة
(1) أخرجه البخاري، كتاب الكفالة باب الدين (2298) ومسلم كتاب الفرائض باب من ترك مالا فلورثته (1619) .
(2) انظر: فقه السنة سيد سابق (1/ 325) وانظر: صلاة المؤمن د/سعيد القحطاني (1163) .
(3) أخرجه ابن ماجه كتاب الصدقات باب أداء الدين عن الميت، (2433) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1988) .