الصفحة 17 من 111

الميت على أنواع عديدة: أذكر منها ما يلي:

أ- المسارعة في قضاء الديون المالية للميت: وكما أشرت آنفًا يجب على الورثة المسارعة في قضاء الديون المالية لميتهم (مورثهم) من ماله، وإن استنفذه جميعه، بعد التأكد من ذلك إما بإقرار المدين قبل وفاته، أو بشهادة الشهود، أو كونه مكتوبًا وموثقًا.

ب- أداء الزكاة الواجبة وصدقة الفطر التي في ذمة الميت: ذكر العلماء أنه من وجبت عليه الزكاة، وتمكن من أدائها، ولم يؤدها حتى مات فإنها لا تسقط بموته، ويلزم إخراجها من رأس ماله، وإن لم يوص بها .. واحتجوا على ذلك بأن دين الزكاة حق مالي واجب لزمه حال الحياة، فلم يسقط بموته كدين العبد ولعموم قوله تعالى في آية المواريث: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] حيث عمم سبحانه الديون كلها، والزكاة دين قائم لله تعالى وللمساكين والفقراء والغارمين وسائر من فرضها الله تعالى لهم بنص كتابه المجيد.

وبما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها» قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت