ويصفهم بالدعارة والشذوذ والتشوف للنساء في مواسم الحج وغيره، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما نهى الصحابة عن دخولهم المدينة ليلا حتى تمتشط الشعثاء وتستعد المغيبة إلا خوفًا من أن يلقى الرجل زوجته في وضع يكرهه من الناحية الأخلاقية.
وهذه الصيحات الجوفاء وتلك الأقلام المأجورة تحاول أن تلصق قذاراته وشيئًا مما يدور في مجتمعها العلماني، تريد أن تلصق عفنها وخلاعتها بأطهر مجتمع عرفه التاريخ منذ خلقت الخليقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ثم قال: وقيل أن بعض الصحابة خالف هذا الأمر وطرق أهله ليلا ففوجئ بزوجته في أحضان رجل، وكان من المحتَّم اللازم أن يتوقع ذلك، أليس هو ابن مجتمع يثرب؟!
قلت: إن هذا الإنسان الوضيع المفلس من كل القيم والأخلاق قد امتلأ قلبه بالحقد على الإسلام والمسلمين، وإلا فكيف يصوب مثل هذا التهكم ضد أشرف بلد وسكانه هم {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} . [آل عمران: 110] ؛ كيف يُوَجَّه هذا السَّفَه إلى بلد الأطهار وخيرة الأخيار في تَهَكُّمٍ ساخر وضيع؟! أليس هذا مجتمع يثرب؟! إذًا فماذا يُنْتَظَرُ مِنْ هؤلاء الهمج