فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 105

الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ. [آل عمران: 69] .

ومن هنا تتبيَّن مكائدهم وما يضمرونه للمسلمين من عداء وغيظ قاتل وحقد دفين؛ فهم يحاولون بشتى الوسائل أن يطفئوا نور الله ويضعوا الحواجز بين المسلمين وبين كتاب ربهم وهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم، لغرض إضعاف المسلمين وضياعهم وإضلالهم عن معتقدهم الإسلامي الخالص الذي قاد سلفهم إلى قيادة العالم بأسره وسيطر على الأرض جميعًا؛ فهم يخافون أن يعيد التاريخ نفسه ويستيقظ العملاق، وهذا أكبر ما يخافون منه ويحذرونه.

وفي ميدان المراوغة والخداع قال سبحانه وتعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} . [آل عمران: 72] ؛ فهم يتظاهرون بالإيمان من قبلهم أول النهار ويكفرون به آخره، وذلك لقصد الإيهام وإدخال الريب والشك في نفوس المسلمين حسب زعمهم ولؤم طبائعهم، ومن هنا يرتد عن الإسلام مَنْ آمن بالإسلام من العرب؛ حيث قالوا: لعلَّهم يرجعون: أي يرتدون عن الدين، وهذا هو دَأْبُهم ومكرُهم بالمسلمين من زمن بعثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت