قال عز وجل: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [1] .
وقال عز وجل: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ} [2] .
ولهذا التمايز بين الحق والباطل والخبيث والطيب والمؤمن والكافر والبر والفاجر أوجب الله عز وجل الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، ونهى عن الإقامة بين ظهراني المشركين، إذا كان المسلم لا يستطيع إظهار شعائر دينه قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» [3] .
ولهذا هاجر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن مكة وهي أحب البلاد إليه - صلى الله عليه وسلم - وهاجر معه أصحابه رضي الله عنهم فرارًا بدينهم، حتى فتحت مكة وصارت دار إسلام ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح» [4] ، أي: لا هجرة من مكة بعد فتحها لأنها صارت دار إسلام. ولا تزال الهجرة واجبة
(1) سورة النور، آية: 26.
(2) سورة الأنفال، آية: 37.
(3) سيأتي تخريجه.
(4) سيأتي تخريجه.