من كل بلد لا يستطيع المسلم فيه إقامة شعائر دينه إلى قيام الساعة. لما فيها من المنافع للمهاجر والمصالح الدينية والدنيوية من إظهار شعائر دينه، والأمن على نفسه وسعة الصدر والرزق والقوة والمنعة وإغاظة عدوه، كما قال عز وجل: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} [1] .
وسأتكلم في هذا البحث عن حكم الهجرة في سبيل الله وعظيم فضلها، وذلك من خلال الكلام على قوله تعالى في سورة النساء: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ} إلى قوله {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الآيات: 97 - 100] ، سائلًا الله عز وجل أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) سورة النساء، آية: 100