35 -الإشارة إلى وجوب حسن الظن بالله، وبما وعد به المهاجر في سبيل الله من العز والمنعة والسعة، وطرح وساوس الشيطان، وتثبيط قرناء السوء من شياطين الإنس والجن من كون المهاجر يذهب ويترك بلده وماله ومسكنه، وأنه سيفتقر لقوله: {يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} أي: سيجد عزًا بعد الذل وغنى بعد الفقر.
36 -إذا ضاق الرزق على المرء في بلد فليطلبه في بلد آخر، لقوله: {وَسَعَةً} فأرض الله واسعة ورزقه واسع أيضًا.
37 -أن الهجرة الشرعية ما كانت خالصة لله واتباعًا لرسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله: {مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .
38 -أن الأجل قد يحول دون الأمل لقوله: {ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ} .
فينبغي للإنسان أن يكون مستعدًا للموت، مكثرًا من ذكره، قال - صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من ذكر هادم اللذات» [1] .
(1) أخرجه النسائي في الجنائز 1824، والترمذي في الزهد 2307، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وفي الباب عن أبي سعيد"وصححه الألباني."