وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل من الأنصار، فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: يا رسول الله، أي: المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقًا» ، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا أولئك الأكياس [1] » [2] .
39 -أن من خرج مهاجرًا إلى الله ورسوله فأدركه الموت قبل أن يصل إلى مهاجره فله أجر المجاهد وثوابه [3] ثابتًا كاملًاَ، لقوله: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [4] . كما قال تعالى: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [5] .
(1) الكَيْسُ: الفطنة والذكاء. انظر"النهاية"مادة"كيس".
(2) أخرجه ابن ماجه في الزهد 4259. وحسنه الألباني.
(3) وليس في الآية دليل لمن قال إن الغازي إذا مات في الطريق استحق سهمه من الغنيمة، لأن الآية هنا في الأجر والثواب الأخروي. انظر"التفسير الكبير"11/ 13 - 14.
(4) انظر"أحكام القرآن"للجصاص 2/ 251 قال بعض أهل العلم: إذا خرج يريد الحد ثم مات في بعض الطريق وقد أوصى أن يحج عنه فإنه يحج عنه من الموضع الذي مات فيه انظر"أحكام القرآن"للجصاص 2/ 251.
(5) سورة الكهف، آية: 30.