الصفحة 70 من 77

وفي الصحيحين في قصة الذي قتل مائة نفس، ثم خرج تائبًا إلى قرية صالحة، فمات في الطريق، فتخاصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فوجد أنه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر فقبضته ملائكة الرحمة [1] .

وإذا كان هذا فيمن قبلنا، فهذه الأمة أولى بهذا الفضل من الله، لأنها أفضل الأمم، فمن شرع في عمل ثم أدركه الموت قبل إتمامه فله أجر ذلك العمل [2] .

فمن خرج لأداء الصلاة، أو الحج، أو الجهاد، أو طلب العلم فمات في أثناء الطريق كتب الله له أجر ذلك، وفضل الله تعالى واسع [3] ، وفي الحديث: «إن العبد إذا هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة» [4] .

(1) أخرجه البخاري في الأنبياء 3470، ومسلم في التوبة 2766 وغيرهما - من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

(2) انظر"أحكام القرآن"للجصاص 2/ 251،"تفسير ابن كثير"2/ 345.

(3) انظر المحرر الوجيز"4/ 229،"التفسير الكبير"11/ 13."

(4) أخرجه البخاري في الرقاق 6491، ومسلم في الإيمان 131 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت