بطريق العقل أن يثيب المطيع [1] . والصحيح أن العمل إنما هو سبب للثواب، قال - صلى الله عليه وسلم: «لن يُدخل أحدًا عمله الجنة» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت: إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا، وإما مسيئًا فلعله أن يستعتب» [2] .
41 -أنه عز وجل يعطي على العمل القليل الأجر العظيم الوفير، فيعطي سبحانه أجر العمل كاملًا لمن نواه أو شرع فيه، وإن أدركه الموت قبل فعله وإتمامه، لقوله: {فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} .
42 -إثبات اسم الله"الغفور"وما يدل عليه من إثبات صفة المغفرة الواسعة لله عز وجل.
43 -إثبات اسم الله"الرحيم"وما يدل عليه من إثبات صفة الرحمة الواسعة لله تعالى، رحمة ذاتية، ورحمة فعلية، رحمة عامة، ورحمة خاصة.
(1) انظر"التفسير الكبير"11/ 13 - 14.
(2) أخرجه البخاري في المرضى 5673، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار 2816، والنسائي في الإيمان وشرائعه 5037، وابن ماجه في الزهد 4201 - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.