فهرس الكتاب
عليكم أن تبدؤوا من الآية الأولى من سورة التوبة، فستعرفون السياق وتعرفون خلفية الأحداث وسبب نزول هذه الآية.
فستعرفون بأن اتفاق سلام كان قائما بين المسلمين ومشركي مكة، وقد خرق مشركوا مكة هذا الاتفاق من جانب واحد، وهكذا حين خرق مشركوا مكة هذا الاتفاق من جانب واحد، قال الله العظيم في القرآن في سورة التوبة 9 الآية رقم 2 إنه يمهلهم أربعة أشهر وإلا فإنه سيعلن الحرب عليهم، وبعد مضي أربعة أشهر حرم قال الله في الآية رقم 5 من سورة التوبة"فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ"أي أعداءهم"وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ"وهكذا نعرف من خلال السياق بأن هذه الآية نزلت في ميدان المعركة، ففي ميدان المعركة حين يتم خرق اتفاق السلام ويتقدم العدو ليهاجمهم يجب ألا يخافوا، بل عليهم أن يثبتوا ويقاتلوا ويقتلوا الأعداء حيث يجدونهم، ومن الطبيعي أن يشجع أي قائد جيش جنوده في ميدان المعركة ويرفع من معنوياتهم ويطلب منهم أن يقاتلوا العدو.
لنفترض أن هناك حربا بين أمريكا وفيتنام، ويقول القائد العام للجيش الأمريكي لجنوده"أينما وجدتم فيتناميا فاقتلوه"هذا هو سياق العبارة. ولكن إذا انتزعتم هذه العبارة من سياقها وقلتم إن القائد العام للجيش الأمريكي يقول اليوم،"أينما وجدتم فيتناميا اقتلوه". فسيبدو القائد وكأنه سفاح.
ومن الطبيعي ألا يطلب الإله العظيم من المؤمنين أن يهربوا لكي يرفع معنوياتهم، من الطبيعي أن يطلب منهم ألا يخافوا ويقاتلوا، إنه صراع بين الحق والباطل، ونجد أمثلة من هذا النوع في الكتاب المقدس، في كتاب متى، ونجدها في الكتب الهندوسية المقدسة في بهاغود جيتا، أنه يتحدث عن ذلك، حيث يقدم الرب كريشنا نصيحة لأرجون، وآرجون في أرض المعركة، يقول في بهاغود جيتا البار رقم 1 الآيات 46 ـ 48 وضع أسلحته على أرض المعركة وقال إنه يفضل أن يقتل أعزلا على أن يقاتل أقاربه، يقول شري كريشنا بعد بضع آيات في بهاغود جيتا رقم 2 الآيتين 2 و 3"آرجون كيف أصبحت عاجزا إلى هذه الدرجة؟ إنه لمن واجب المقاتل أن يقاتل، ولن تذهب إلى النعيم، إلى الفردوس، إلا إذا قاتلت، وتتواصل الأحداث، يمكنك أن تشاهدوا شريطي عن الإرهاب والجهاد حيث تحدثت بالتفصيل."