الصفحة 195 من 224

ـ سأتبع نصيحة الاختصاصي.

د. ذاكر: لماذا؟ لأنك تعلم أنه الأشهر وفي المرتبة الأولى، إذن السبب الذي لأجله أمرك الله أن تمجده، ليس من أجل منفعته إنما من أجل منفعتك أنت. لأنك في اللحظة التي تمجد فيها الله ستتبع نصائحه، وباتباع هذه النصيحة؛ الله لن ينتفع بذلك، أنت من ستنتفع.

عندما يقدم لك الطبيب المشورة فلن ينتفع هو بل أنت. ربما تدفع له بعض المال فينتفع، ولكنك لا تدفع المال لله. الله لا ينتفع بإيمانك ولكن في اللحظة التي تمجد فيها الله كقولك الله الحكيم، الله أكبر، الله الرحمن الرحيم. الله الحكيم، إذن سأمتثل لنصائحه، الله العظيم، سأتبعه إذن، الرحمن الرحيم، حسنا سأتبعه. كما ترى كل هذا التمجيد ليس لينتفع الله ولكن لتنفع نفسك. عندما تعبده فهذا لا ينفعه بل ينفعك أنت. عندما تتبع تعليمات الطبيب سينتفع عندما تدفع له الأجر، لكنك لا تدفع أي أجر لله، فهذا لمنفعتك أنت.

بنفس الطريقة، الله عطوف, بعقابك، هل تعتقد أنه سينتفع؟ كلا. لن ينتفع من عقابك ولكنه يخوفك، لماذا؟ إذا شربت الخمر سيعاقبك، إذا تعاطيت المخدرات سيعاقبك، إن تعاطيت المخدرات فما الفرق الذي سيشكله ذلك لله؟ إن قال لا تتعاطى المخدرات ولكن إن فعلته فلن أعاقبك، حينها هل ستتعاطى المخدرات؟ ستفعلها.

إن عملت امتحانا لكم، ...

ـ لا لن أتعاطى إن اقتنعت أنها مضرة. أنا لا أحتاج لأن يزرع الخوف من نار جهنم في عقلي.

د. ذاكر: نعم. الله يقنع الناس بطرق مختلفة، بعضهم بالحجة والمنطق، أنت إنسان منطقي تقتنع بالحجج، بعض الناس سقتنعون بالتخويف، وبعضهم يقتنعون بالعقاب، وبعضهم يقتنعون بالثواب. هناك 3 ـ 4 طرق يستخدمها الله للإقناع، أنت مثلي تقتنع بالمنطق والبراهين، بعض الناس لا يقتنعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت