فهرس الكتاب
وجود الجنة والنار فرقا، آخرون يقتنعون بالثواب تماما كما تتحدث لطفلك، أحيانا تتحدث بمنطقية، وأحيانا تقول سأعطيك شوكلاته، وأحيانا تقول سأصفعك.
الله هو خالقنا ويعلم بنفسية الإنسان، أحيانا بالحجج والمنطق، أحيانا بالثواب وأحيانا بالعقاب.
ولكن عندما يقول شيئا؛ فإنه لا يكذب يجب أن يطبقه، عندما يقول شيئا يفعله لذلك هو يريد إقناعك.
فلنفرض أن طفلك. أعلم أنك لست متزوجا، إن شاء الله عندما تتزوج وتنجب ابنا، ستتزوج مسلمة إن شاء الله، ابنك ذو الخمسة أعوام يريد أن يقفز من الطابق العاشر، فتقول له: يا بني لا تقفز فيرد: أريد أن أقفز. تقول له: يا بني ستموت ـ يقول لك: لا مشكلة أنا أريد أن أقفز. تقول له سأصفعك، صحيح أم لا؟ ومع ذلك ما زال يريد القفز حينها ستصفعه؟
الأب يميل لأن يكون طيبا، هل قصدت أن تؤذيه؟ قصدت أن تؤلمه قليلا لتحميه من أذى أكبر. هنا إن قلت أنك كنت تمثل فقط، ربما لوقت قصير تقول بأنك ستعاقبه ولا تفعل، لكن إن قال إنه سيقفز فإنك لن تنتظره حتى يقفز بل ستصفعه.
بطريقة مشابهة الله يقول لك هذا جيد وهذا سيء هذا ثواب هذا عقاب، وعندما يقول شيئا فهو صادق.
في الإسلام الله هو الرحيم، إنه يريد أن يتحسن الجنس البشري، آما آلهة الديانات الأخرى يقولون: نعم لا مشكلة ستنجح حتى لو أخطأت، أي نوع من المعلمين هذا؟
فنفرض أن طالبا كان يدرس معك وأجاب إجابة خاطئة، وأنت سهرت للدراسة طوال الليل، هذا الشخص قضى وقته يلعب الهوكي والاستمتاع، وأجاب كل شيء بشكل خاطئ، وقال المعلم: كلاكما ستنجحان، هل ستكون سعيدا بذلك؟ لا
لماذا؟ إذن أقول لك، أنت شخص غير رحيم. لست إنسانا جيدا، أنا مخطئ بقولي، لأنك تؤمن بالعدل، بالإضافة إلى أن الله هو الرحمن الرحيم فهو العدل كذلك، تخيل لو أن أحدا اغتصب أختك أو أمك، والله يقول لا مشكلة أنا سأغفر، ألن تقول لله يوم القيامة لماذا لم تعاقبه؟