فهرس الكتاب
ولكن القرآن وضح في سورة الملك 67 الآية 2"الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا". هذه الحياة التي نعيشها امتحان للآخرة، ونحن كمسلمين نؤمن أن كل طفل يولد طاهرا بدون أي ذنب، بغض النظر عن كونه ولد معاقا أو في أسرة غنية أو أسرة فقيرة، فكل هذه الأمور عبارة عن امتحان كما ذكر الله ذلك في القرآن في سورة البقرة 2 الآية 155 وفي سورة الأنفال 8 الآية 28"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"وفي سورة الأنفال 8 الآية 28"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ...""فتنة يختبرنا بها الله"من هنا ندرك أن أطفالنا هم اختبار لحقيقة إيماننا، فإذا ولد طفل معاق، فإن هذا اختبار للأبوين، ربما يكون الأبوان جيدين ومؤمنين، ولكن الله يريد أن يختبرهم أكثر، فبعد أن يرزقهما الله طفلا معاقا هل سيؤمنون بالله أم لا؟ فهذا اختبار.
أي عقبة في حياة الإنسان إما أن تكون عقاب من الله أو امتحان. كذلك الأشياء الجيدة في حياة الإنسان إما أن تكون ثواب أو اختبار. وهنا الله سبحانه وتعالى يختبر الوالدين، هل تؤمنون بالله حقا أم لا؟ فإذا منح الله الوالدين طفلا معاقا وكانوا من المسلمين متوسطي الإيمان سيقولون لماذا ولد طفلي أنا معاق!! لماذا يولد طفلي بمرض في القلب؟ لماذا طفلي أنا؟!! إن الله يختبرهم.
المسلم الحق سيقول وهبنا الله هذا الطفل، لا مشكلة فالحمد لله. كلما صعب الاختبار كلما زاد الثواب، على سبيل المثال النجاح في امتحان تخرج لشهادة البكالوريوس أمر بسيط، ولكن النجاح في مناقشة رسالة الماجستير ليس سهلا لأنك باجتياز هذا الاختبار ستسمى دكتور، كلما صعب الامتحان كان الثواب أكثر.
يختبر الله مختلف الناس بأساليب مختلفة، يفسر العلماء الهندوس ولادة طفل معاق أن هذا الطفل في حياته السابقة، كان مذنبا لذلك عندما ولد مرة أخرى أصبح معاقا. لا يملكون تفسيرا آخر غير هذا، إذا فعلت أشياء حسنة تولد كامل الصحة، يؤمن علماء الهندوس أن كل المخلوقات تتغير، طبقا لهم فإن كل المخلوقات في هذا العالم إخوة، ففي حلقة الولادة والموت في