فهرس الكتاب
، متن، ص:57
و وكلوا أمرهم «1» إلى اللّه. فاشتملت الشّرائع على طبقات النّاس. و ليس «2» فعل السّفهاء الذين يسيئون آدابهم، بحجّة للملحد «3» على العلماء و ذوى الالباب. فانّ أهل العلم و «4» المعرفة لا يدفعون النّظر، و لا يكيعون عن الحجج و البراهين؛ و لكنّ الملحد أراد أن يستظهر بهذه الدّعاوى، و يحتجّ بما لا حجّة له في إبطال النّبّوة. و لو وجد الملحد على اعتقاده و أصل مقالته أتباعا «5» يكون لهم أدنى «6» عدد «7» ، لكانوا لا يخلون من «8» هذه الأخلاق التى قد جبل عليها عوامّ النّاس؛ لأنّ الجميع إذا كثر، لم يخل من هذه الطّبقات؛ و لكنّ الملحد لم يجد من تابعه على مقالته و أصل اعتقاده، إلّا من ينقص عددهم عن عدد أصابعه. و مع ذلك، فقد ماتت مقالته قبل موته؛ إذ «9» كان الباطل لا قوام له «10» ، و لا ثبات؛ كما قال اللّه تعالى: «وَ «11» مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ «12» مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ».
(1) - امرهم:- B
(2) ليس: هذا A
(3) - للملحد: الملحد A
(4) - العلم و:- A
(5) - اتباعا: اتناعا A
(6) - ادنى: ادنا C
(7) عدد: عددا C
(8) من هنا ساقط من C بمقدار صفحه تبداء من: و لكن الملحد ...
(9) - اذ: اذا B
(10) له:- B
(11) - تعالى و:- A
(12) خبيثة اجتثت خبيثة ن اجتثت B