فهرس الكتاب
، متن، ص:58
الفصل السادس «1» قوله: اغترّوا بطول لحى التّيوس ...
1)و أمّا قوله: اغترّوا بطول لحى التّيوس، الذين يمزّقون حلوقهم بالّزور و البهتان و روايات الأخبار المتناقضة التى ذكرها، و أنّهم اغترّوا بكثرة الحمقاء المجتمعين «2» حولهم من ضعفاء الرّجال و النّساء و الصّبيان، و طول المدّة حتّى صار طبعا و عادة، و أنّهم يفعلون ذلك ليبلغوا مبلغ رؤسائهم التّيوس، فليس في هذا الكلام فائدة و لا حجّة؛ بل، هو جنس من الحمق و السّفاهة. و لو شئنا لقابلناه بمثله، و طوّلنا القول بصفته و صفة أمثاله من الملحدين، الذين هم [على] مثل أخلاق القردة و الخنازير؛ و لكنّا نكره أن نجرى مجراه في باب السّفاهة و الحمق، فنكون قد نهينا عن شى ء و آتيناه؛ كما قال اللّه تعالى «3» : «اتأمرون النّاس بالبرّ و تنسون انفسكم «4» ».
(1) - لا يزال الكلام تحت عنوان الفصل السابق في نسخة A
(2) - المجتمعين: لمجتمعين B
(3) - تعالى:- A
(4) - انفسكم: ... رسوم:- A