فهرس الكتاب
، متن، ص:59
(2) و لكنّا نقول: لولا هذه القوّة التى هى في الشّرائع و في رسوم الأنبياء و كلامهم، التى صدّرت أصحاب هذه اللّحى في هذه المجالس، لكان عيش الكلاب أهنى من عيش الملحدين. و لكنّ تلك «1» القوّة هى «2» التى أقرّت رؤوسهم «3» على كواهلها، و حقنت دمائهم في أهبها. فان قال قائل:
إنّ قولنا له «الملحد» هو من باب السّفاهة، قلنا: ليس كذلك؛ لأنّ الإنسان يكون ملحدا و لا يكون تيسا «4» . فاذا سمّى أحدهم الاخر تيسا، فقد سبّه.
و إذا سمّاه ملحدا، و كان ملحدا، فلم يسبّه؛ و لكن نسبه إلى مقالته؛ كما يقال مسلم و يهودىّ و نصرانىّ و مجوسىّ و ديصانىّ «5» و منّانىّ «6» و غير ذلك. فكلّ إنسان يدعى بما يعتقده؛ و على هذه الجهة «7» ، قلنا «ملحد» . و إن قال: إنّا ذكرنا القردة و الخنازير، قلنا: ليس هذا المقدار يستوجب من الجواب هذا المقدار ... ؟ ... حين أسبّ أعلام الشريعة و مشايخها ابتداء؟! و لا عيب علينا إذا كان الجواب هذا المقدار، إلّا أن نعاتب «8» على التّقصير و المحاباة «9» ؛ قصدا «10» منّا للاقتصار «11» ، و تركا للتّطويل و اجتنابا للسفّاهة؛ و نستغفر اللّه من ذلك.
(1) - تلك:- A
(2) هى:- A
(3) - رؤوسهم: رؤسهم B
(4) - حتى «لا يكون تيسا» تنتهى الصفحة الساقطة من C
(5) - ديصانى: نصابى C
(6) منانى: مانى BA
(7) - الجهة: الحجة A
(8) - نعاتب: يعاتب C
(9) - المحاباة: المحابات B
(10) قصدا: و قصدا: A
(11) للاقتصار: للاقتصاد A