فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 464

، متن، ص:62

الفصل الثامن قوله في الضّعفاء من الرجّال و النّساء ... !

و أمّا قوله في الضّعفاء «1» من الرّجال و النّساء و الصّبيان، و اجتماعهم على رؤساء «2» أهل الملّة، فانّ هذه الطّبقات من النّاس، إن كانت «3» أنفسهم لا تتخلّص من كدورة هذا العالم، حتّى ينظروا في الفلسفة، على ما ادّعاه الملحد، فإنّ الحكيم الرّحيم قد ظلمهم- عزّ و تعالى عن ذلك- حين لم يرزقهم عقولا تامّة قويّة تضبط الفلسفة، و تقدر على النّظر فيها؛ حتى تتخلّص من كدورة هذا العالم. و لا يجوز في حكمته و علمه أن يعين هذه الأنفس على أن تتجبلّ في «4» هذا العالم، و تتّحد بهذه الأجساد الكدرة، و تقع في هذا البلاء العظيم؛ فيلزمون النّظر في أمور يعجزون عنها، و يكلّفون طلب ما لا يطيقونه. فاذا لم يفعلوا، تركهم يكرّون في هذا العالم و يشقون فيه «5» ، على أصل مقالة الملحد. و هذا ظلم، و تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا؛ لأنّا

(1) - الضعفاء: الضعفى C

(2) - رؤساء: رؤس A

(3) ان كانت: انكانت B

(4) - فى:- C

(5) - فيه:- B

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت