فهرس الكتاب
، متن، ص:77
الفصل الثانى في حلية الرّسول (ص) و شمائله
1)و أمّا الصّدق و الامانة، فقد ذكرنا طرفا منه: و أنّ قريشا كانت تسّميه بالصّادق «1» الامين، لثقتهم به و معرفتهم إيّاه بالصّدق قبل ظهوره بالنّبوّة.
و قد ذكرنا تراضيهم به في باب بناء البيت، و أنّهم اختاروه من بينهم أجمعين، و رضوا بحكمه؛ و هم المعروفون بأصالة الرأى و العقول الرّصينة من بين جميع العرب.
(2) و أمّا السّخاء فانّه كان لا يذخر «2» شيئا، و كان يأخذ من أغنياء أصحابه صدقات أموالهم و يفرّقها على فقرائهم، و لا يذخرها «3» و لا يقتنى عقارا؛ و الذى كان يصير إليه في سهمه من الغنائم، و غير ذلك ما يفضل من قوته، كان يشترى به عقارا و يجعله صدقة؛ فقد كان «4» اشترى بساتين، و تصدّق بها؛ و هى معروفة إلى يومنا هذا. و كان لا يمسك يده عن بذل ما يملكه، حتى روى أنّ: سائلا سأله و لم (يكن) يملك «5» ما يعطيه، فأعطاه ثوبه الذى كان عليه.
(1) - بالصادق:- BA
(2) - يذخر: يدخر A
(3) - يذخرها: يدخرها C
(4) - كان:- C
(5) - يملك: يملكه A