فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 464

، متن، ص:78

فانزل اللّه عزّ و جلّ: «و لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك و لا تبسطها كلّ البسط فتقعد ملوما محسورا»

3)و أمّا الحلم و العفو، فكان أحلم النّاس. و لما فتح مكّة و فيها أعداؤه الذين عادوه و أخرجوه من داره و أجلوه عن أهله و وطنه و لم يدعوا المكر «1» به و الاحتيال في قتله و طلب الغوائل عليه، فنادى في أصحابه و أمرهم أن لا يقتلوا أحدا بعد فتح مكة إلا أربعة نفر، أمر أن يقتلوا «2» و لو وجدوا تحت أستار «3» الكعبة؛ لانّهم استوجبوا ذلك بعظائم «4» كانت منهم، و بقتلهم قوما من المسلمين غيلة، و ارتدادهم عن الاسلام. ثم أتاه بعضهم بعد «6» تائبا، فعفا «5» عنه و قبل «7» توبته؛ و أخبارهم مشهورة، تركنا إطالة القول بها. و نادى في النّاس قبل أن تضع الحرب أوزارها، إنّ: «من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، و من أغلق بابه على نفسه فهو آمن» و عفا «8» عن أبى سفيان، و كان أكبر أعدائه و من المحرضين «9» على قتله قبل هجرته و على قتاله بعد هجرته، و صاحب العير يوم بدر «10» ، و صاحب الجمع يوم أحد، و في غيرها من الغزوات قبل فتح مكة، و من المنافقين الخاذلين المخذلين «11» عنه يوم حنين، و من المنافقين الباذلين أموالهم لمن حاربه، فعفا (ص) عنه و قبل إسلامه ابتغاء مرضات اللّه و ايثارا لطاعته فيما أمر به في شأن المنافقين «12» . و عفا عن امرأته هند بنت عتبة و قد بقرت بطن حمزة «13» حين استشهد يوم أحد، و أكلت كبده، و قالت فيه «14» :

(1) - المكر: لمنكر A

(2) - ان يقتلوا: يقتلهم B

(3) - استار: ابتتار A

(4) بعظائم:- B

(5) - فعفا: فعفى A

(6) بعد:- CB

(7) - و قبل؛ قبل C

(8) - عفا: عفى CBA

(9) - المحرضين: الحرضين B

(10) - بدر: ببدر C

(11) - المخذلين:- BA

(12) - المنافقين ... المنافقين:- A

(13) - في شان المنافقين .. حمزة:- A

(14) - فيه:- A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت