فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 464

، متن، ص:86

عن هذه «1» الخليقة «2» المذمومة، و صان نفسه عنها؛ فكان إذا التفت، يلتفت جمعا.

و إن ذكرنا صفة خلقته المستحسنة الجامعة لكلّ جمال، طال شرحها.

و ذكرنا هذا المقدار، مختصرا من الذى روى عن ربيبه «3» هند بن أبى هالة التّميمىّ، و كان أوصف النّاس له؛ لانّه نشأ «4» في حجره. فرويت «5» عنه صفة حليته «6» ؛ و أخذها عنه النّاس، و لم ينكروا شيئا ممّا قاله «7» ؛ لأنّهم شاهدوه (ص) و وجدوه (ص) بهذه الصّفة. هذا، دون ما وصفته به أمّ معبد لزوجها، لمّا نزل عندها و حلب شاة حائلا حتّى درّت باللّبن؛ و دون ما وصفه به غيرها من الخلق الجميلة.

(10) و ذكرنا ذلك، لانّ الفلاسة يحكمون بالفراسة، و يستدلّون بمثل «8» هذه «9» الصّفة «10» على عقل الانسان و كماله. فمن الذى وجد في العالم و ذكر، أجمع منه لهذه الخصال؟ لانّ، من ذكر بالأمانة و الصّدق، كان منفردا بتلك «11» دون غيرها من الخصال؛ و كذلك من ذكر بالسّخاء أو بالحلم أو بالشّجاعة أو بالوفاء أو بغير ذلك، كان ينفرد بتلك الخصلة دون غيرها.

فكان (ص) قد برع النّاس وفاقهم أجمعين، في جميع هذه الخصال؛ حتى لا يقاومه أحد، و لا يذكر له في العالم نظير قد جمع هذه الاخلاق و الخلق.

(11) ثم كان أنضر الناس عودا، و أعلاهم شرفا، و أفخرهم منصبا. شعبه

(1) - هذه:- B

(2) الخليقة: الخلقة C

(3) - ربيبه: ربيبة A، زبيب بن C

(4) - لانه نشأ: لا نشاء B

(5) فرويت: فروى B، فرويه C

(6) - صفة حليتة: صفته و حليته A

7)قاله: قال A

(8) - بمثل:- A

(9) هذه: بهذه A

(10) - الصفة:- A

(11) - بتلك: الخصال A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت