فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 464

، متن، ص:96

وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ.»

و إنّما أنزل اللّه عزّ و جلّ هذه «1» الآية لمّا قال المشركون: ما هذه الامثال التى يذكرها محمّد و يضربها «2» بالذّباب و العنكبوت «3» و غير ذلك، فعندها أنزل اللّه عزّ و جلّ هذه الآية؛ و أعلمنا أنّ الذين آمنوا، يعلمون ما في الأمثال من الحق، و الذين كفروا يجهلون ذلك، فيهتدى بها كثير من الناس الذين يعرفون حقائقها و يضلّ بها الفاسقون «4» .

(3) و قال عزّ و جلّ «5» في صفة النّار: «عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمانًا وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ «6» يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ». فعرّفنا عزّ و جلّ أنّه «7» ضرب بهذا مثلا «8» ، يضلّ به من يشاء و يهدى به من يشاء. و قال عزّ و جلّ: «وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ.»

و روينا عن بعض أئمّتنا الصادقين (ع) أنّه قال لبعض أصحابه: انظر أن «9» لا تمرّ بك آية من كتاب اللّه إلا و أنت تعرف معناها أو تحبّ أن تعلمه، لتكون «10» عالما أو متعلّما؛ فان اللّه يقول: «و تلك الامثال نضربها للنّاس و ما يعقلها الّا العالمون.» و قال عزّ و جلّ: «قل هو للّذين آمنوا هدى و شفاء و الّذين لا يؤمنون في آذانهم و قر و هو عليهم عمى اولئك

(1) - هذه:- B

(2) - يضربها: يضرب بها-- CB

(3) العنكبوت: بالعنكبوت A

(4) - الفاسقون: العاشقون A

5)- عز و جل:- A- A، جل ذكره C

(6) - كذلك:- C

(7) - انه: ان C

(8) بهذا مثلا: بهذه امثالا C

(9) - ان:- B

(10) لتكون: ليكو C

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت