فهرس الكتاب
، متن، ص:97
ينادون من مكان بعيد» يعنى: أنّ الذين «1» آمنوا، قد علموا أنّه أمثال، و عرفوا منه ما عرفوا، و سلّموا فيما لم يعرفوا؛ و أنّ الذين لا يعرفون ذلك «3» يعمون فيه، و ينادون من مكان بعيد «2» ؛ لانّهم لا يعرفون معانيه.
(4) و أخبرنا عزّ و جلّ: أنّ الانبياء الذين مضوا، ضربوا لقومهم الامثال؛ فهلك من هلك، لانهم جهلوا معانيها فكذّبوا «4» الرّسل؛ و كان سبيلهم في جهلهم بتلك المعانى، سبيل الملحدحين جهل هذا الباب، و ظنّ بالانبياء الكذب و الاختلاف، فقدّر «5» في كلامهم الاختلاف و التّناقض. قال اللّه عزّ و جلّ: «و عادا و ثمود «6» و اصحاب الرّس و قرونا بين ذلك كثيرا «7» و كلّا ضربنا له الامثال و كلا تبرّنا تتبيرا «8» » فدلّ «9» ذلك على «10» أنّهم هلكوا حين ضربت لهم الامثال فجهلوا معانيها و ضلّوا. فهذا ما في القرآن، و فيه أمثال كثيرة يطول الشّرح بها.
(5) و مثل ذلك في سائر كتب الانبياء (ع) : في الانجيل، في بشرى «11» متّى:
هذا كلام تكلم به يسوع «12» بالامثال، و لم يكن يكلمهم بغير الامثال، ليتمّ ما قيل على لسان النبى الذى قال: أفتح فمى «13» بالامثال، و أعلم السرائر التى كانت من قبل أن وضع «14» أساس «15» الدّنيا. و فيه أيضا مثل ضربه عيسى (ع) و قال بعد ذلك: فدنا «16» منه تلاميذه و قالوا «17» له: ما بالك «18» تكلّمهم بالأمثال؟ فقال لهم:
أنتم أعطيتم سرّ ملكوت السّماء، فأمّا أولئك، فلم يعطوا. من كان له فانه
(1) - الذين: للذين B
(2) يعنى .... بعيد:- A
(3) - ذلك:- A
(4) - فكذبوا: و كذبوا BA
(5) - فقدر: و قدر B
(6) - ثمود: ثمودا C
(7) - كثيرا: كثير C
(8) تتبيرا: تبتيرا B، فقد-- CB
(9) فدل:- C
(10) - على:- A
11)- في بشرى: من بشرى A
(12) - يسوع: اليشوع CB الشرع، A
(13) - فمى: فمن C
(14) - وضع: اوضع A
(15) اساس: اهناس CBA
(16) - فدنا: فدنى A
(17) قالوا: قال B
(18) ما بالك: مالك B