فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 464

، متن، ص:98

يعطى «1» و يزاد «2» ، و من لم يكن له، فانّه «3» مهما كان له، يؤخذ «4» منه أيضا؛ لذلك أكلّمهم بالامثال، لأنّهم يبصرون الحقّ، فيعمون أبصارهم، و يسمعون ثم لا يعقلون و لا يفقهون؛ فأمّا أنتم فطوبى لاعينكم التى ترى و آذانكم التى تسمع. و مثل هذا في القرآن، قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها «5» وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ» يعنى بهذا: أنّ من سمع القرآن و لم يعقل الامثال التى ضربت فيه «6» ، فهو بهذه المنزلة.

(6) و في بشرى مارقوس: أنّ المسيح ضرب للحواريّين مثلا، ثم قال لهم أنتم أعطيتم أن تعلموا سرّ ملكوت السّماء «7» ، فأما الغرباء، فانّهم يكلّمون بالامثال، لكيما إذا رأوا لم يروا، و إذا سمعوا لم يسمعوا و لم يفهموا، لعلهم يرجعون، فتغفرلهم خطاياهم، أما يحسنون هذا «8» المثل فكيف إذا تعلمّوا جميع الامثال. و يقول فيه أيضا بعد مثل «9» ضربه لهم، ثم قال: بمثل «10» هذه الامثال جعل يكلّمهم يسوع «12» ، و لم يكن يكلمهم بغير أمثال «11» ، و كان يفسر لتلاميذه جميع الأشياء بينه و بينهم. و من «13» الامثال التى «14» ضربها و فسرّها لهم، قال:

إنّ الزّراع خرج ليزرع، فلمّا زرع، منه ما سقط في جادّة الطّريق، فجاءه الطّير فلقطه؛ و منه ما سقط على الصّخر حيث لم يكن طين كثير، فنبت من ساعته، لانّه لم يكن له قعر «15» في الأرض، فلما طلعت عليه الشمس،

(1) - يعطى: يعطا-- CB

2)يزاد: يرداد-- CB

(3) فانه: فان CBA

(4) له يوخذ: لم يوخذ B

(5) - لهم اعين لا يبصرون بها:- BA

(6) - فيه:- B

(7) - ملكوت السماء: الملكوت-- CB

(8) - هذا: فهذا B

(9) - مثل: مثلا C

(10) بمثل: بمل C

(11) - جعل ... امثال:- B

(12) يسوع: ايشوع CBA

(13) - من: في A

(14) التى:- A

(15) - قعر: اصل A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت