فهرس الكتاب
، متن، ص:99
ذوى لأنّه لم يكن له أصل في الأرض، فيبس؛ و منه ما سقط بين الشّوك «1» ، فارتفع الشّوك فخنقه؛ و منه ما سقط في الارض الصّالحة و ربا «2» ، فمنه ما خرج مائة ضعف، و منه ستون، و منه ثلاثون. من كان له أذنان سامعتان فليسمع. ثم فسر لهم هذا المثل فقال: الزّرع، مثل من سمع كلام الملكوت فلم يفهمه، يأتيه الشيطان فيختلف الكلمة التى زرعت في قلبه، و هو الزّرع على جادّة الطرّيق؛ و الزّرع على الصّفاء «3» ، هو الذى يسمع الكلمة فيقبلها من ساعته فرحا، و ليس له فيها أصل، بل إنّما هى إلى حين قليل، فاذا كان ضرّ أو «4» مشقّة من أجل «5» تلك الكلمة، كفر و شيكا؛ و الذى زرع بين الشّوك، فهو الّذى يسمع الكلمة، فتأتى هموم الدّنيا و فتنة الغنى «6» ، فتخنق «7» الكلمة، فتصير لاثمرة لها؛ و اما الزرع «8» الذى في الارض الصالحة، فهو الّذى يسمع الكلمة «9» فيعبها «10» ، و يثمّرها منه مائة ضعف، و منه ستّون و منه ثلاثون.
(7) و تمثّل مثلا آخر، فقال: يشبه ملكوت السّماء رجلا زرع في قريته زرعا صالحا، فلمّا رقد النّاس جاء عدو له «11» ، فزرع زوانا بين الحنطة و ذهب، فلما نشأ الزّرع و أثمر، طلع «12» الزّوان «13» بين الزّرع؛ ثم إنّ عبيد صاحب القرية قالوا: يا سيدنا، أليس إنّما زرعت «14» زرعا صالحا، فمن أين صارفيه هذا الزّوان؟ هو بحق قال لهم: دخل «16» عدّو و فعل هذا. قالوا له:
أيسرّك أن «15» ننطلق و نلقطه؟ هو بحق قال لهم: لعلكم مع لقطكم الزّوان «17» ،
(1) - الشوك:- C
(2) - ربا: ربى A
(3) - الصفا: الحصفا B
(4) - او: و B
5)اجل:- B
(6) الغنى: الغنا A
(7) - فتخنق: فتخفف B
(8) الزرع: الزراع C
(9) - الكلمة: كلمتى C
(10) فيعيها: فيقيها C
(11) - عدوله: عدوه C
(12) - طلع: الطلع B
(13) الزوان: الزمان A
(14) - زرعت: زرعة C
(15) - قال لهم ... ان:- B
(16) دخل: فعل A
(17) - الزوان: ان B