فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 464

، متن، ص:104

الفصل الرابع في باب المثل و المعنى

1)قد ذكرنا صدرا من هذه الأمثال التى هى «1» في القرآن العظيم و في سائر كتب الأنبياء (ع) الذين سلفوا، و هى كثيرة جدا، و لو تتبّعناها، لطال بها الكتاب، قد ذكرنا منها رسما «2» ليستدلّ به على مذاهب «3» الأنبياء و سننهم في شرائعهم، و يعلم أنّ الأمر فيه كما قلنا: إنّ أكثر كلامهم و رسومهم، هى أمثال تختلف «4» ظواهرها، و المراد بها المعانى؛ و من جهل مرادهم، و لم يعرف معانى كلامهم، حكم عليه بالاختلاف و التّناقض؛ كما فعله الملحد حين «5» قضى في ذلك بالكذب، و أنزل الأنبياء الطّاهرين «6» منزلة الكذّابين الفجّار، جهلا منه بمعانى كلامهم، و جرأة «7» على اللّه عزّ و جلّ، و كفرا و طغيانا؛ و لو نظر في دعاوى الأنبياء (ع) و حكم في ذلك حسب ما نطقت به كتبهم، ثم أنصف نفسه، لما ضلّ عن طريق الهدى، لأنّهم ادّعوا أنّهم يضربون الأمثال، و أنّ لكلامهم معانى لطيفة، و حثّوا على طلبها و تعليمها «8» ،

(1) - هى:- C

(2) - رسما:- A

(3) مذاهب: مذهب A

(4) - تختلف: فختلف A

(5) - حين: حتى C

(6) الطاهرين: المرسلين C

(7) - جرأة: جرأة A، جرءة B

(8) - تعليمها: تعلمها B

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت