فهرس الكتاب
، متن، ص:115
متناقض، و بطلت ظنون الضّالين و ظهر صدق النّبييّن الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين «1» .
و من سلك سبيل الملحدين، و قضى في رسوم الأنبياء (ع) بالظّاهر دون المعانى و التأويل، وقع في الشّكّ و الشّبهة، و أدّاه ذلك إلى العمى و الحيرة «2» ، و خرج إلى التّعطيل و الألحاد كما ظنّ الملحدون؛ إلّا الضّعفاء المقلّدين «3» الذين لا يحسنون النّظر و لا يستطيعون أن يميّزوا، و ليس ذلك في وسعهم، فأولئك قد وعدهم اللّه العفو و الرّحمة. و قد «4» أمر اللّه عزّ و جلّ «5» بردّ «6» ما اختلف لفظه و التبس معناه من آيات القرآن و الأخبار التى رويت، مما ظاهرها يدلّ على التّشبيه و (أنّ) فيها تناقضا و اختلافا «7» ، إلى العلماء. فقال جلّ ذكره «8» : «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ «9» الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا «10» فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا»، أى: لو لا تفضّله علينا و رحمته بناحين أقام فينا من نردّ إليه ما نختلف فيه، ليستنبطه «11» بما أوتى من العلم لكى لا نضلّ و لا نشكّ، لشكّ أكثر النّاس، و صاروا أتباعا للشّياطين الّذين يطعنون على الأنبياء البررة، و ينسبونهم إلى ما هم منه براء. و قال في آية أخرى: «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ ءٍ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا» ، قالوا في تفسير ذلك، ردّوا «12» الى اللّه أى إلى الكتاب،
(1) - صلوات اللّه عليهم اجمعين:- A
(2) - العمى و الحيرة: الحيرة و العمى B
(3) - الملقدين: المقلدون CBA
(4) - وقد: فقد C
(5) عز و جل:- A
(6) - برد: في رد CBA
(7) - تناقضا و اختلافا: تناقض و اختلاف CBA
(8) - جل ذكره:- A
(9) - لعلمه: يعلمه A
(10) لا:- C
(11) - ليستنبطه: يستنبطه B
(12) - ردوا: ردوه B