فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 464

، متن، ص:114

الرّأس و اللّحية، و ما ذكر عن رواة الحديث و أعلام الأمّة و نسبهم إلى الجهل و ذكرهم بالقبيح لروايتهم الأخبار التى ادعىّ عليها التّناقض، و التى تدلّ على التّشبيه، مثل ما روى عن النّبىّ (ص) أنّه قال «رأيت ربّى في أحسن صورة و وضع يده بين «1» كتفى حتّى وجدت برد أنا مله بين ثندوتّى» و ما «2» في القرآن من الآيات التى ظاهر ألفاظها يدلّ على التشبيه، مثل قوله عزّ و جلّ: «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» ، و قوله: «وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ» ، و قوله «3» : «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ» ، و قول رسول اللّه (ص) : «جانب العرش على منكب اسرافيل و انّه ليئط أطيط الرّحل الجديد» . هذا الى غير ذلك، ممّا أورده الملحد في كتابه و شنّع «4» به و ذكر أنّه تناقض و خرافات.

(7) و لعمرى لو كان ما رسمه الأنبياء (ع) فى شرائعهم و ما نطقت به كتبهم، من عند غير اللّه، و كان ظاهرا لا معانى له و لا تأويل، لكان الامر على ما ادّعاه الملحد؛ فقد قال اللّه «5» عزّ و جلّ: «أفلا يتدبّرون القرآن و لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا «6» »، يعنى: أنّ من تدبّره، وجد فيه الأمثال المختلفة الألفاظ، و لو كان من عند غير اللّه و لم يكن مبنيّا «7» على الحكمة كما قلنا إنّ من «8» تحتها معانى غامضة تؤلف بينها، لوجدوا في ظاهره «9» اختلافا كثيرا. فلما كان «10» من عند اللّه و كان سبيله ما قلنا، زال عنه طغن الملحدين و دعاويهم أنّه

(1) - بين: يدى A

(2) - ما:- A

(3) - و يحمل ... و قوله:- A

(4) - شنع: تشنع A

(5) - اللّه:- A

(6) - كثيرا:- A

(7) - مبنيا: بينا A

(8) من:- C

(9) - ظاهره:- C

(10) كان: ن A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت