فهرس الكتاب
، متن، ص:117
الفصل الخامس [فيما] ذكره الملحد ممّا في التّوراة
(1) و الذى ذكره الملحد ممّا في التّوراة، قوله «1» : ما لكم تقرّبون إلّى كلّ عرجاء و عوراء؟ فانّ اللّه امتحن عباده بالاعمال التى سنّها الأنبياء (ع) فى كتبهم و سننهم، مثل الصّلوات «2» و الصّيام و الزّكاة و القرابين و غير ذلك.
و لما امتحنوا بالقرابين، كان فيهم من كان صادق النّيّة؛ و من كان فاسد النّيّة؛ و الأمم «3» كلّها لا تخلو من ذلك. فمن «4» صدقت نيّته، قرّب خير ما يملكه؛ و من ضعفت نيّته «5» ، قرّب أردأ «6» ما يملكه؛ فكان أصحاب النّيّة الفاسدة يقرّبون إلى اللّه كلّ عرجاء و عوراء «7» ، لو أهدوها إلى أمثالهم من النّاس، لاستحقروها «8» و لم يقبلوها. فوبّخهم اللّه على ذلك ليرتدعوا و يخلصوا «9» نيّاتهم. و مثل هذا في القرآن فانّه لمّا افترض اللّه الزّكاة في هذه الأمّة
(1) - قوله: و قوله C
(2) - الصلوات: الصلوة B
(3) - الامم: الامة A
(4) - فمن: كان B
(5) - نيته: - B
(6) اردأ: ردى A، اردى-- CB
(7) - عوراء: التى CBA
(8) - لاستحقروها: و لاستحقروها B
(9) يخلصوا: يصلحوا C